الشيخ محمد علي الأنصاري
229
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
أراك طمعت في إمارة الشام بعدي ! وكانت العرب تفتخر بوقوفها في الحرب في مقابلته ، وأمّا قتلاه ، فافتخار رهطهم بأ نّه عليه السلام قتلهم أظهر وأكثر ، قالت أخت عمرو بن ود « 1 » ترثيه : لو كان قاتل عمرٍو غير قاتله * بكيته أبداً ما دُمتُ في الأبد لكنّ قاتله من لا نظير له * وكان يدعى أبوه بيضة البلد « 2 » » « 3 » وهو الذي قتل مرحباً اليهودي « 4 » ، وقلع باب خيبر ، وقد اجتمع عليه عصبة
--> ( 1 ) برز يوم الأحزاب ( الخندق ) ينادي : هل من مبارز ؟ فلم يجبه أحد ، فقال : ولقد بححت من الندا * ء بجمعهم : هل من مبارز ؟ فنزل إليه عليّ عليه السلام فقتله واحتزّ رأسه وجاء به إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ففرح وفرح المسلمون . ولمّا رأى الأحزاب ذلك انهزموا وكفى اللّه المؤمنين القتال ) . الأحزاب : 25 . انظر : الإرشاد 1 : 98 - 102 ، وإعلام الورى 1 : 380 - 382 . ( 2 ) « بيضة البلد » من الأضداد ، تارة يراد به المدح ، وأخرى الذمّ ، والمراد هنا المدح ، أيمنفرد في حسنه ، ليس مثله أحد . انظر لسان العرب : « بيض » ، والمراد من « بيضة البلد » على هذا النقل هو : أبو طالب ، وعلى نقل اللسان : عليّ بن أبي طالب ؛ لأنّه ذكر بدل كلمة « أبوه » كلمة « قديماً » ؛ ولذلك فسّره به ( 3 ) شرح النهج 1 : 20 - 21 و 5 : 217 . ( 4 ) حيث خرج من الحصن وعليه مغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز : قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاك سلاحي بطلٌ مجرّب فقال عليه السلام في جوابه : أنا الذي سمّتني امّي حيدره * ليث لغابات شديدٌ قسوره أكيلكم بالسيف كيل السندره فاختلفا ضربتين فبدره عليّ عليه السلام فضربه ضربة فقدّت الحجر والمغفر ورأسه حتّى وقع السيف في أضراسه وخرّ صريعاً . انظر : الإرشاد 1 : 126 - 127 ، وتاريخ الطبري 2 : 300 - 301 .